السيد الخميني
المشكاة الثانية 66
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )
والقدرة والسلطنة والولاية في العوالم العالية والسافلة ، إلّافي موارد اقتضت المصلحة لإظهارها . وفيها أيضاً كانوا يصلّون ويتوجّهون إلى ربّ الأرباب بإظهار الذلّة والمسكنة والعبوديّة ورفض الأنانيّة ، وإيكال الأمر إلى بارئه واستدعاء الإظهار عن جاعله ومنشئه - علت قدرته - مع أنّ تلك الربوبيّة الظاهرة بأيديهم - عليهم السلام - هي ربوبيّة الحقّ - جلّ وعلا - إلّاأنّهم عن إظهارها بأيديهم أيضاً يأبون . وأمّا أصحاب الطلسمات والنيرنجات ، وأرباب السحر والشعبذة والرياضات التي أصولها الاتّصال بعالم الجنّ والشياطين الكفرة ، وهو الملكوت السفلى التي هي الظلّ الظلماني لعالم الملك ، مقابل الظلّ النوراني الذي هو الملكوت العليا ، عالم الملائكة ، تراهم لا زال في مقام إظهار سلطنتهم وإبراز تصرّفهم ، لفرط العشق بأنانيّتهم وزيادة الشوق بحيثيّة نفوسهم ، فهم عباد أصنام النفس وتابعي الجبت والطاغوت ، غافلون عن ربّ العالمين ؛ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ « 1 » . نور [ 15 ] : [ في إشارة إلى بعض حقائق يمكن فهمها بعد معرفة حقيقة الظهور الذاتي ] إذا صعدت تلك الذروة العالية وعرجت بروحك إلى أوج هذه الحقيقة النوريّة وعرفت حقيقة ما تلونا عليك من الظهور الذاتي ، يمكن لك فهم بعض الحقائق ويفتح عليك بعض أبواب الرموز والدقائق : منها : سرّ قول الحكماء السالفين والفلاسفة السابقين : أنّ البارئ - جلّت
--> ( 1 ) - التوبة ( 9 ) : 49 .